الشيخ محمد علي الأنصاري

44

الموسوعة الفقهية الميسرة

3 - كتاب النهاية لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي المتوفّى ( 460 ) . وكانت هذه الكتب - عدا المقنعة - مؤلّفة من متون الروايات أو مضامينها . وعاصر هذا التغيير تغيير آخر أكثر أهميّة ، وهو : تكثير الفروع وتفريعها ؛ وذكر الأقوال فيها ثمّ الاستدلال عليها ، أو مناقشتها ، وهكذا . ويبدو أنّ بدء هذا التغيير كان على يد العالم الجليل : « الحسن بن عليّ بن أبي عقيل العماني » - وهو من أعلام القرن الرابع - الذي قال عنه النجاشي : « الحسن بن عليّ بن أبي عقيل أبو محمّد العماني الحذّاء ، فقيه ، متكلّم ، ثقة ، له كتب في الفقه والكلام ، منها كتاب « المتمسّك بحبل آل الرسول » كتاب مشهور في الطائفة ، وقيل : ما ورد الحاجّ من خراسان إلّا طلب واشتري منه نسخ . . . » « 1 » . وأثنى عليه كلّ من ذكره من الفقهاء وأصحاب الترجمة كالشيخين : المفيد والطوسي ، وابن إدريس والمحقّق والعلّامة الحلّيّين وغيرهم « 2 » . وممّن ذكره وترجم له : العلّامة بحر العلوم في فوائده الرجاليّة ، حيث قال بعد ذكر أقوال العلماء فيه : « قلت : حال هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكمال والفقه أظهر من أن يحتاج إلى بيان ، وللأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه ، خصوصا الفاضلين ، ومن تأخّر عنهما ، وهو أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة السابقة ، وابن أبي عقيل أعلى طبقة منه ، فإنّ ابن الجنيد من مشايخ المفيد ، وهذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه » « 3 » .

--> ( 1 ) النجاشي : 48 ، رقم الترجمة : 100 . ( 2 ) راجع الفوائد الرجاليّة ( رجال السيّد بحر العلوم ) 2 : 211 - 220 . ( 3 ) نفس المصدر : 220 .